إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٠ - هارون بن حمزة ثقة
والأوّلة على الفضل ، إلاّ أنّ مع ذلك فلا بدّ أن يجري الماء على الأعضاء ليكون غاسلاً وإن كان قليلاً مثل الدهن ، فإنّه متى لم يجر لم يسمّ غاسلاً ، ولا يكون ذلك مجزئاً.
والذي يدل على ذلك :
ما رواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ٧
، قال : قال : « الجنب ما جرى [١]عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه ».الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن جميل ، عن زرارة عن أبي جعفر ٧في الوضوء ، قال : « إذا مسّ جلدك الماء فحسبك ».
عنه ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله ٧قال : « أسبغ الوضوء إن وجدت ماءً ، وإلاّ فإنّه يكفيك اليسير ».
السند
في الأوّل : غياث بن كلوب ، ولم يذكر أصحاب الرجال مدحه فضلاً عن كونه ثقة.
والثاني : فيه يزيد بن إسحاق ، ولم أفهم من كتب الرجال مدحه ، فضلاً عن الثقة ، إلاّ أنّ جدي ١ في شرح الدراية يفهم منه توثيقه [٢] ، وكأنّه أخذه من تصحيح العلاّمة طريق الصدوق إلى هارون بن حمزة [٣] ، وهو فيه ، ولا يخفى عليك حقيقة الحال ، وأمّا هارون بن حمزة فهو ثقة.
[١] في « رض » : ما أجرى. [٢] شرح الدراية : ١٣١. [٣] خلاصة العلاّمة : ٢٧٩.